الخطاب – 8 مارس – 2024

“مثقلة أنا بكل النساء

حول يدي إسورة إحداهن

أشمّ رائحة خوفهِن على ملابسي 

 ترتجف يداي 

أعد القهوة فارتشف دموعهِن

لا أنام فنقتسِم الكوابيس 

فقدت القدرة على الكلام، أصرخ فقط.

ليتني مت قبل حرب من الآن.  

صارت ثورتنا تحت الأنقاض 

 في مقابر كانت بالأمس شوارع، 

في مخيمات جدرانها ثياب الأمهات،

وطريق نزوح طويل ينتهي عند البحر

حيث يموت البعض قهرًا.

تأتي ذكرى استقلالنا ونحن تحت احتلال بنيأبناء جلدتنا

يغتصبوننا لأننا لسنا من نفس القبيلة

لا يمانعون قتل أطفالنا واغتصابهم وتشريدهم

 لا يمانعون قتل أطفالهم واغتصابهم وتشريدهم.

صارت الأرض أضيق من فوهة بندقية

والبقاء فقط للسلاح. 

 نلتحف السماء ونخاف اللهب

نتكوّر في البيوت ونخشى النهب

نمشي بمحاذاة الجدار لنتفادى الرصاص، 

والطريق اللا متناه

ولا نتذكر سوى أن الحياة توقفت يوم السبت”.

من السودان إلى العالم الذي قرر تجاهل معاناته، بعد مرور ما يقارب العام على اندلاع حرب الخامس عشر من أبريل. عام من رحى طحنت البلاد ومزقتها. 

عام كان أطول من دهر، كنا فيه الضحايا تارة كجنود وتارة أخرى كقتلى لصراع دامي على سلطة مطلقة، عام صارت فيه بلادنا ميدان حرب ومطامع بالوكالة، عام من التجاهل لم نلق فيه حظًا واسعًا من الاهتمام والعطايا العالمية، فضمير العالم مُثقل بمآسي وحروب، وبرلماناته لا تنفك تدين وترفض توافد المزيد من اللاجئين الهاربين من ويلات الحرب والفقر والاستغلال، عام سرق فيه الأمل والأرض وسيقان الضأن والقمح، عام سرق مستقبل أطفالنا. 

على مشارف الاحتفال بيوم عالمي لحقوق ليست عالمية، وفي “يوم النساء  العالمي” نرفع صوت نساء تجاسرن على الحلم بالحرية والديمقراطية والسلام في أرجاء لا تزهر. 

واجهنا قيود الأسرة والمجتمع والإقصاء السياسي، مُتسلحات بأمل من أجل غد أفضل لنا ولمجتمعاتنا. 

نقتل ونختطف ونغتصب ونصنع الغذاء للشعب والعساكر وتذبح رقابنا بتهمة التخابر.

نأرشف الكوابيس، نجمع المال لشراء موانع الحمل الرخيصة، نبكي منفردات بلا صوت، وتخضب أمهاتنا أيدينا بالحناء لإقناع المغتصب بوجود أزواج.

نتكئ على أكتاف الرفيقات في الكونغو وغزة والصحراء الغربية واليمن وسوريا وليبيا، نتشارك تجارب الاستباحة والوقاحة الاستعمارية. 

وسط هذه الحرب الممنهجة للقضاء على ثورتنا وقمع أصواتنا النسوية الكويرية، تصير أقصى مطالبنا وقف إطلاق النار حتى لو تم ذلك عبر الخضوع لإملاءات ومطامع الإمبرياليون الجدد.

وسط التجويع الممنهج 

وسط ارتياعنا من فقدان  المزيد من الرفيقات 

وسط مناخ الحرب والتهليل لحمل السلاح وعسكرة مدنيتنا المسالمة

وسط كل هذه الأغلال

نحن النساء السودانيات لم ولن نصمت يومًا 

نكره الثامن من مارس، نكره ضجيج الاحتفالات الزائفة، نكره إدعاء الرأسمالية الإمبريالية تمكين النساء 

ونعتمد على تضامننا وأُختيتنا المنجية 

وسيرورة النضال الثوري الأممي 

نرفض الحرب

نرفض العسكرة

نرفض التسليح

ونرفض الثامن من مارس

استكشاف المزيد

كيف يكون الحب احيانا مرآة للامتثال العاطفي؟

في هذه السردية لا نكتب ضد الحب، بل نقترب منه بحذر، كمن ينظر في مرآة لا ليكسرها، بل ليفهم ما تعكسه وما قد تخفيه خلف لمعانها. احيانا لا يكون الحب مساحة دفء، بل يتحول دون قصد او وعي الى مرآة للامتثال العاطفي، مرآة تعيد الينا صورة الذات كما يراد لها

أكمل/ي القراءة

المقال الثالث: استكمال

هنا تأملاتي حول النسوية كفضاء معقد نسعى من خلاله للأمان والفهم مع إدراك ان هذا الفضاء قد يحوى تحديات او اسئلة تحتاج للمواجهة، اكتب من موقع الرغبة في فهم التقاطعيه داخل الحركات النسوية وفي استكشاف النصوص غير المعلنة التى تشكل طرق الانتماء والمشاركه هذا النص يدعو الي اتساع يحوى تناقضنا

أكمل/ي القراءة