“نسوان الخرطوم، بس البرمن قروشهن في الحمام..”
كان هذا تعليق إحدى الشابات في احدى القرى عندما رأت فتاة تشتري علبة فوط صحية من بقالة الحي…
هذا التعليق ليس جهلا، وإنما نتيجة عقود ممتدة من تجاهل أهمية الصحة الجنسية والإنجابية في السودان، وحصر الخدمات في تنظيم الأسرة وحملات النظافة الشخصية، ليس من نظرة سياسات وتوجه الدولة وإنما فعاليات مصاحبة.
في سبتمبر 2021 خلال الفترة الانتقالية أعلنت هيئة التأمين الصحي “في ولاية الخرطوم” عن إدخال الفوط الصحية ضمن حزم التأمين “بتحملها نصف التكلفة” عند “صرفها من صيدلياتها رسميا”.برغم ظلم القرار المركزي، الذي لم يراعي احقية حصول النساء والفتيات ووصولهن للخدمات والمنتجات الصحية المتعلقة بالدورة الشهرية من الاساس، تم إلغاء القرار القرار بعد انقلاب 25 أكتوبر 2021.
و مع ظلال حرب ال15 من ابريل، النساء في مناطق النزاع ومواقع النزوح يواجهن واقعاً قاسياً لا صيدليات، لا دخل، لا دعم إنساني مستمر.
ومع عدم شفافية الخدمات المقدمة كمعلومات وارقام متاحة، اعتمدنا في التوثيق على الاستفسار من الغرفة النسوية القاعدية وتجارب النساء والفتيات في مناطق النزاع، قالت غرف الطوارئ أنه قبل توقف دعم المعونة الأمريكية، خصصت غرف الطوارئ نسبة 5% فقط من التمويل لاحتياجات الفوط الصحية بعد صراع طويل بين الغرف النسوية وغرف الطوارئ.
العالقات في الحرب، هن نساء لم يملكن امتياز الوصول يوما، لا خبرة لديهن في كتابة مشاريع للحصول على التمويل، او لديهن منصات لإعلاء صوت حوجة إنسانية في الغالب موضع خجل في وسط حوجات النجاة، حتى أصبحن يسرنها “خجلانات نقول دايرات فوط والناس محتاجة تاكل وتشرب وتتعالج وتطلع لحتات آمنة”…
في واقع انهارت فيه مؤسسات الدولة، وغابت فيه السياسات والموارد التي تراعي احتياجات النساء الصحية والإنجابية مثل توفر أدوية تساعد على تقليل الألم المرتبط بالدورة الشهرية، أو ان تضمن خطة العون الانساني توزيع فوط صحية في دور الإيواء والمدارس والتأكد من من وجود خدمات التخلص من النفايات بصورة مستمرة لضمان عدم انتشار الأمراض، بالإضافة إلى ندرة الخدمات الصحية المتعلقة بالرعاية في فترة الحمل وما بعد الولادة. فأصبح الوصول إلى فوطة صحيةكفاحاً يومياً يمس الكرامة والصحة الجسدية والنفسية.
في 2024 نشرت دراسة عن فقر الدورة الشهرية ضمن مخيمات النازحين في شمال إثيوبيا، حللت الدراسة أن العنف والتشريد “النزوح المرعب” يحولان الحيض من حدث طبيعي لحالة تهديد للكرامة والصحة الجسدية و النفسية.
مخاطر استخدام الخِرق والفوط رديئة الجودة بناء على مقابلات مع عدة فاعلات في المكاتب النسوية وضحن ان الفوط الصحية لم تكن أولوية في أي خطة إغاثة، وما زاد من تفاقم الأزمة أن البدائل الموزعة أما كانت فوط تجارية سببت حساسيات جلدية، او فوط قماشية حملت مخاطر صحية مباشرة حيث اضطرت العديد من النساء والفتيات لاستخدامها دون تدريب واضح على كيفية نظافتها ودون مراعاة لانعدام مصادر المياه النظيفة، وتوضيح مخاطر عدم العناية بها بصورة جيدة ، فقط لأن البدائل لم تكن متاحة.
في كثير من المناطق ومع قلة الدعم من الاساس مثل الخرطوم، دور الإيواء في شرق السودان، مناطق الحصار في كردفان وجنوب دارفور، ومناطق من القضارف ومعسكرات اللجوء في تشاد وأوغندا وجنوب السودان لجأت النساء إلى استخدام القماش أو “الخرقة”، وهو خيار اضطراري وغير آمن، خاصة مع انعدام المياه نظيفة، والصابون، ومساحات آمنة لتجفيفها. مما أدى إلى مضاعفات صحية خطيرة مثل:
١/الالتهابات المهبلية المتكررة
٢/التقرحات
٣/تكيس المبايض
٤/وفي بعض الحالات، العقم.
الفوط الصحية غير المطابقة للمواصفات: خطر صامت يهدد صحة النساء الجسدية والنفسية، تعتمد جودة الفوط الصحية على عوامل متعددة، من بينها نوع المواد المستخدمة، طريقة التعقيم، ومدى مطابقتها للمعايير الصحية. في كثير من الحالات، خاصة في ظل النزاعات أو غياب الرقابة، تُوزّع فوط صحية منخفضة الجودة وغالية السعر، تحتوي على مواد صناعية رديئة أو مكونات كيميائية ضارة مثل المعطرات الصناعية، البلاستيك منخفض الجودة، والمبيضات التي قد تنتج مركبات ضارة مثل “الديوكسينات”.
نشرت دراسة في 2025 من جنوب افريقيا ان الفوط الصحية الموجهة للجنوب العالمي لا تفصح عن المكونات الكيميائية المستخدمة، ورصدت الدراسة اثارا مثل التأثير على الخصوبة والسرطانات والولادة المبكرة. هذه المواد، وإن كانت غير مرئية، إلا أن آثارها ملموسة على الأجساد النسائية:
- التهابات جلدية متكررة.
- طفح جلدي وتحسس في المنطقة الحساسة.
- زيادة احتمال الإصابة بعدوى المهبل أو التهابات المسالك البولية.
- اختلال التوازن الطبيعي للبكتيريا النافعة.
ما لا يدركه الكثيرون أن بعض هذه المواد الكيميائية، وعلى رأسها “الديوكسينات”، تُصنف كمركبات ذات تأثيرات محتملة على النظام الهرموني، ويمكن أن تتسبب في اضطرابات هرمونية لدى النساء. هذا الخلل قد يؤدي إلى:
- عدم انتظام الدورة الشهرية.
- آلام مزمنة في الحوض.
- صعوبات في الإنجاب.
- زيادة خطر الإصابة بأورام الرحم وعنق الرحم على المدى الطويل، نتيجة التعرض المستمر لمواد يحتمل أن تكون مسرطنة.
إلى جانب التأثيرات الجسدية، وتدمير البنية التحتية وشبكات المياه، واضطرار النساء لنقل المياه من مسافات بعيدة كعبء إضافي فوق الأعباء المنزلية والمعيشية في حالة النزوح، لا يمكن إغفال الأثر النفسي لاستخدام فوط غير آمنة، خاصة وسط بيئات النزوح أو الحرب، حيث تنعدم الخصوصية وتتقلص الخيارات. تشعر العديد من النساء بالحرج، القلق، والقلق الدائم من التسريب أو الروائح الكريهة أو الألم الناتج عن التهابات الفوط. هذا الوضع يدفع بعض النساء والفتيات إلى العزلة، الغياب عن المدرسة أو العمل، وتراجع الثقة بالنفس.
الضغط النفسي المرتبط بتجربة الحيض في ظروف بالغة الصعوبة وغير انسانية يتحول مع الوقت إلى عبء داخلي يتراكم بصمت، و يغذي مشاعر الخزي، فقدان السيطرة، وأحيانًا الاكتئاب، خصوصًا لدى المراهقات اللاتي يعشن هذه المرحلة الحساسة في ظروف غير داعمة.
إن دمج معايير الجودة الصارمة في برامج توزيع الفوط الصحية، وتوعية المجتمعات بخطورة استخدام المنتجات الرديئة، يُعدّ جزءًا من المسؤولية الجماعية في حماية النساء من أخطار غير مرئية ولكنها حقيقية.
النساء هن الاعلم والأدرى بأجسادهن، بإمكان السياسات أن تغير من هذا الوضع الكارثي، أن تبدأ النساء في الحراكات القاعدية بوضع سياسات طارئة تتعلق بالصحة الجنسية والإنجابية، أن تفرض الحلول على الممولين في شكل التمويل المستدام عوضا عن الحوجات المؤقتة.
حينما علق مابين (6000 لـ 8000) الف سوداني في غابات اولالا Olala Forest باقليم الامهرة الاثيوبي، من بين العالقين قدرت نسب النساء (حسب تقرير ISHR) حوالي “1500 ل 3000” امرأة. كان من الصعب عليهن السؤال لإيجاد فوط صحية، وعندما طلبن المساعدة تم جمع عدد مقدر من التبرعات. مثل هذه الامثلة تعيدنا لحقيقة : الوصمة والتجاهل ليست جهلا مبتدعا بل ممنهجا، ساعد في تطبيعه الفساد السياسي الذي همش حق النساء السودانيات وعرقل كل طرق وصولها لعدالة انجابية، سياسات التعليم البالية، وسياقات الحرب التي طبعت مع أن احتياجات النساء غير مهمة، بل واستقصدت تماما إنهاء المطالبة بها، مثل قرار حكومة كادوقلي بإيقاف توزيع الفوط الصحية في المخيمات.
ماذا كانت النتيجة؟
الفوطة لم تعد مجرد احتياج، بل أصبحت سلعة ثمينة تسعى النساء للحصول عليها بأي ثمن.
الفوط الصحية وسياق الطوارئ:
في السنوات الاخيرة منذ اندلاع الثورة، والتشبيك القاعدي بين النساء وزيادة وجودهن التنظيمي زادت المطالب بأهمية الصحة الجنسية والانجابية، مع كل العقبات الإنسانية منذ 2019، في كل حالات الطوارئ والكوارث الطبيعية، تصبح حوجة الفوط الصحية “ما وقتو ” “ما حوجة مهمة ولا طارئة” “دي مطالب نسويات ماوقتها”.
مع الحرب وازدياد وجود النساء في المكاتب التنفيذية رغم تبعات الحرب المستهدفة لوجودهن، قلة وجود النساء في المكاتب الإدارية ومكاتب اتخاذ القرار المالي يؤثر في ايصال الاموال والتبرعات لحوجات الصحة الجنسية والإنجابية. يتم الالتفات فقط للنساء عندما تناسب انتهاكاتهن سياق الحرب…
التجارة مقابل العدالة
مع اتساع الحاجة، ظهرت أسواق موازية للفوط في مناطق النزوح. بعض التجار استغلوا الوضع ورفعوا الأسعار بشكل مبالغ فيه. يتغير سعر الفوط الصحية حسب الحصار، حسب السيطرة وحسب “متى تم تحرير المنطقة”، في السنة الاولى من الحرب، تداول الفاعلات على وسائل التواصل صورا لجندي في الدعم السريع ينهب صناديق الفوط الصحية لاستخدامها في تضميد الجروح، في الدلنج إدخال الفوط الصحية كانت تهمة للتعاون مع الاستخبارات “دايرين تدوهم قطن لمن يتجرحو..!!!”
في امدرمان ومدني يتراوح ثمن علبة الفوط الصحية التجارية بين 2500 لـ 4000 الف جنيه ما يعادل دولار لـ 1.5 دولار، في شرق النيل سعرها 3000 الف جنيه سوداني ما يعادل 1.5 دولار، وفي بحري و امبدة يصل سعرها بين 3000 لـ 3500، اما في كادوقلي، 6 حبات فوط ب 5000 الف جنيه ما يعادل 2 دولار، في الدلنج تباع العلبةب 4 الف جنيه بما يعادل 1.5 دولار، في نيالا تباع الفوط بالقطعة، سعر القطعة 4 الف جنيه سوداني و العلبة بين 4 لـ 7 ألف بما يعادل 1.5 لـ 2.8 دولار، سعر الفوطة “بالحبة” في طويلة يتراوح بين 5000 لـ 6000 الف جنيه سوداني بمايعادل 3 دولار، و اما في الفاشر بسبب الحصار المستمر قرابة العامين، حصار عسكري وإنساني لا توجد أي فوط صحية!! تستعمل النساء الاقمشة البالية، ومع ذلك لاتوجد مياه نظيفة أو صابون وان وجد يصل سعر العلبة ل 18 الف والحبة بـ 12 الف جنيه بما يعادل 5 لـ 7 دولار.
تجارب نسائية:
شرق النيل بين القماش والقطن الطبي والمجهول
في مناطق شرق النيل المتأثرة بالنزاع والنزوح، تعيش النساء ظروفاً معيشية صعبة ومعزولة عن أبسط مقومات الحياة الكريمة. من أبرز ما ظهر في تقاريرنا الميدانية، أن الفوط الصحية لم تكن فقط نادرة، بل كانت غائبة تماماً عن الأسواق وحتى المساعدات.
في ظل هذا الغياب، اضطرت العديد من النساء إلى اللجوء لاستخدام القماش، أو القطن الطبي، كبدائل طارئة. هذه البدائل لم تكن آمنة صحياً، خاصة مع انعدام المياه النظيفة، والصابون، والمكان الآمن لتجفيف أو تنظيف هذه الأدوات. بعض النساء كن يستخدمن نفس القماشة لأكثر من مرة دون تعقيم كافٍ.
وفي مناطق كثيرة داخل شرق النيل، حتى الفوط الصحية غير القابلة لإعادة الاستخدام لم تلقَ قبولاً واسعاً. رغم محاولات توفيرها، كانت بعض النساء يرفضن استخدامها. كثيرات عبرن عن شعورهن بعدم الراحة أو بعدم الثقة في هذه البدائل، وهو ما يجعلنا نواجه ليس فقط تحديات لوجستية، بل أيضاً تحديات مرتبطة بالثقافة، والمعلومات المتوفرة، والخبرة في التعامل مع هذه الوسائل.
وعند توفرها في بعض الأوقات كانت بأسعار مبالغ فيها، أو منتهية الصلاحية، مما يهدد سلامة النساء بصورة مباشرة. بعض المكاتب النسوية كانت تضطر لجلب الفوط من خارج المنطقة بالكامل، وتحمل كلفة إضافية في سبيل توفير الحد الأدنى من الاستجابة، وهو ما يُظهر بوضوح هشاشة أنظمة التوزيع والاستجابة في سياق الأزمة.
في قلب منطقة عيد بابكر، وسط النزوح والفوضى وانعدام الخدمات، تتجلى قصة صامتة ترويها النساء بأجسادهن لا بألسنتهن. في ظل غياب المراكز الصحية والمستشفيات، وندرة العيادات الخاصة، وجدت النساء أنفسهن يواجهن دورتهن الشهرية بلا مأوى صحي، ولا سند طبي، ولا حتى فوط صحية تحفظ كرامتهن.
“هسي البكت بي 3 ألف”، قالتها إحداهن لم يكن هذا الرقم بسيطًا، فـ 3000 جنيه تعني وجبة كاملة لأطفالها، أو جرعة دواء ضرورية. ولأن الفوط الصحية أصبحت رفاهية في زمن الحرب، لجأت كثيرات إلى بدائل بدائية وخطيرة.
البدائل القاسية: قماش و حرجل ومحريب
في ظل هذا الغلاء، استبدلت بعض النساء الفوط الصحية بالقطن الطبي بينما لجأت أخريات إلى استخدام الأقمشة من تياب الهزاز، في ممارسة محفوفة بالمخاطر الصحية.
نساء تحدثن عن التهابات متكررة، وتحسس جلدي مزمن، مع غياب تام لأي شكل من أشكال التوعية الصحية أو الفحص الطبي. بعضهن اعتمدن على الطب الشعبي، مستعينات بـ الحرجل والمحريب كغسول مهبلي تقليدي، لا لفعاليته المؤكدة، ولكن لأن البديل كان الغياب التام.
المشكلة لم تكن فقط في توفر الفوط، بل في “الحديث عنها”. فالموضوع يُعد “حرامًا على لسان البنات”، مما جعل كثيرات يعانين في صمت. وحتى عندما ظهرت المبادرات النسوية، كان من الصعب كسر هذا الجدار الثقيل من الخجل والتطبيع مع الألم.
“عيد بابكر دي عايزه شغل كتير والله”
هي جملة قصيرة لكنها تختزل حجم المعاناة، والحاجة الماسة لاستجابة نسوية وإنسانية تراعي الواقع المعاش. النساء في عيد بابكر يحتجن ما هو أكثر من توزيع فوط؛ يحتجن لعيادات متنقلة، لحملات توعية، لأصوات تحكي عن ألمهن بصدق، لمشاريع تُمكِّنهن لا تُسكن وجعهن فقط.
عطبرة:
في عطبرة، واجهت النساء تحديات مركّبة تتجاوز مجرد نقص الفوط الصحية. فحتى حين حاولت بعض المبادرات النسوية توفير بدائل، كانت الثقافة المحلية تمثل عائقاً إضافياً. كثير من النساء في المنطقة اعتدن استخدام الأقمشة لسنوات، ولم تكن لديهن معرفة كافية أو ثقة بالفوط الصحية. تقول إحدى المتطوعات:
“حتى لو جبنا الفوط، في نساء بيفضلن القماش لأنو دا العارفنو”
هذا يسلّط الضوء على أهمية الدمج بين توفير الموارد، وتقديم التوعية، ومراعاة السياق الاجتماعي والثقافي في تصميم الاستجابات الإنسانية.
في هذه الظروف، لا تكون الفوطة مجرد منتج صحي، بل مسألة كرامة وحياة. النساء في شرق النيل لم يخترن القماش أو القطن بدافع الراحة، بل لأن “ما ف غيرو”. والخطورة أن البدائل البسيطة المتاحة صارت بدورها تخلق أمراضاً جديدة، ومعاناة متجددة، في غياب السياسات، والدعم الإنساني الجندري، والحلول المستدامة.
ختاما:
يبقى السؤال هل يمكننا اليوم أن نصنع الفوط بأيادٍ نسوية، يتم توزيعها في الميدان، وتُباع بسعر مقبول يعمل على تأمين لقمة العيش وتمكين إقتصادي حقيقي لهن؟
وتظل أيضا علامة أن النساء في السودان لا ينتظرن أحداً في كل الأحوال، فهنّ قد يصنعن النجاة حتى من القماش.
المصادر:
التأمين الصحي بالخرطوم يُدخل الفوط الصحية ضمن حِزم التأمين دعماً للمرأة – اخبار السودان
أزمة فوط صحية في الفاشر: معاناة النساء والفتيات في ظل الظروف الصعبة – اخبار السودان
أضرار الفوط الصحية ومعلومات تهمك معرفتها – ويب طب
الأجسام النسوية في “كادوقلي”: بين الندرة والترصد، بين المجاعة والصمت – حركة نون النسوية
ارتفاع نسبة الفقر المرتبط بالدورة الشهرية خلال الحرب في السودان –

